الرئيسية / فضاءات / مولد النبي الخاتم ومكانته العظيمة!!/المرابط ولد محمد لخديم

مولد النبي الخاتم ومكانته العظيمة!!/المرابط ولد محمد لخديم

فمن أجل دخول الإسلام لابد من الشهادة أن محمد رسول الله بعد شهادة أن لا اله إلا الله…
وانه الرحمة المهداة (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ). (الأنبياء, الآية:107).
ذو الخلق العظيم
(وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم) (القلم, الآية:4)
وأن الله رفع ذكره وقرن اسمه باسمه وأقسم بحياته وبلده, وشرط طاعته بطاعته. وقرن محبته بمحبته, ورضاه برضاه. وأوجب على المسلمين الإيمان به وبكل ما أخبر به وتعظيمه وتوقيره ونصره والتأدب معه غيبة وحضورا؟!!
﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (الأحزاب, الآية:56)
يقول الامام محمد متولي الشعراوي -رحمه الله -،
   إنهم قالوا له يا رسول الله: تلك صلاة الله سبحانه وتعالى، تلك صلاة الملائكة ، فما الصلاة عليك، -أي كيف نُصلي عليك-، قال قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، فدخل عليهم أحد الصحابة ، فقال : يا رسول الله ، ما رأيتك بهذه الطلاقة والبشر قبل اليوم، قال -صلى الله عليه وسلم -إن جبريل جاءني فأخبرني أن من صلى علي صلاة ، صلى الله بها عليه عشرا، وكتب له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات.)(1)
     وتعظم هذه الصلاة في يوم مولده صلى الله عليه وسلم؛
ورد فيه أنه قال عمر ودخل واحد مرة عليه فسألوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال : ذلك من العلم المكنون ، ولولا أنكم سألتموني ما قلته، الله سبحانه وتعالى وكل بي ملكين ، فإذا صلى واحد علي ، قال الملكان غفر الله لك، ويقول الله وتقول الملائكة ” آمين” – أي أن الله تعالى يؤمن على دعاء الملائكة بالمغفرة لمن يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم.
وهو المنقذ صلى الله عليه وسلم من الضلالة والهادي الى الصراط المستقيم قال تعالى:
  (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُور)(53) (الزخرف, الآية:52_53 )
   وكان رءوفا رحيما بالمسلمين قال تعالى: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) (التوبة, الآية:128)
   فلابد للمسلم أن يشهد أن لا اله إلا الله وبنبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون مسلما.
   ثم انه مسؤلا في قبره عند موته عن ثلاث من وفق في الجواب عليهما دخل الجنة:
عن ربه تبارك وتعالى ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم وعن دليله القرآن الكريم..
   و يعيش في قلوبنا ووجداننا طوال الوقت ونصلي عليه ونسلم بضمير الحاضر:
   (السلام عليك أيها النبي) بين اليوم والليلة على الأقل 30 مرة.
وانه – صلى الله عليه وسلم – لا ينادى باسمه المجرد تكريما له ، فإن الله تعالى وقره في ندائه فناداه بأحب أسمائه ، وأسنى أوصافه (يَا أَيُّهَا النَّبِيّ)ُ و (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ)..
وفي الأحاديث: عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال:
(لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بها، وأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة) ؛ (متفق عليه).
عن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم:
    أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ، وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا ، فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ، ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر ، وأعطيت الشفاعة. (البخاري ومسلم)

    وعن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصلاة عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صلاتي ؟ فَقَالَ مَا شِئْتَ قَالَ قُلْتُ الرُبُعَ ؟ قَالَ : مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قُلْتُ النِّصْفَ ؟ قَالَ : مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ . قَالَ قُلْتُ فَالثُّلُثَيْنِ ؟ قَالَ : مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قُلْتُ أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا ؟ قَالَ : إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ)
(2)

   أما شرعية الاحتفال به؛
มفيقول العلامة عبد الله بن بيه : (فَحاصِلُ الأَمرِ؛ أَنَّ
احتفل به فسرد سيرته صلى الله عليه وسلم وذكر بمناقبه العِطرة احتفالاً غير مُلتَبِس بِأَيِّ فِعلٍ مَكرُوهٍ مِن النّاحِيَةِ الشَرعِيَّةِ ولَيسَ مُلتَبِسَاً بِنِيَّةِ السُنَّةِ ولا بِنِيَّةِ الوجُوبِ فإذا فَعَله بِهَذِهِ الشُّروطِ التي ذَكَرتُ؛ ولَم يُلبِسه بِشَيءٍ مُنافٍ للشَّرعِ، حباً للنبي صلى الله عليه وسلم فَفِعلُهُ لا بَأسَ بِهِ ـ إن شاءَ اللهُ ـ وهو مُأجَورُ فقد ذَكَرَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميَةَ، قالَ: إنَّهُ مَأجُورٌ على نيته؛ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي ( اقتَضاءِ الصِّراطِ المُستَقِيمِ )
    أَمّا مَن تَركَ ذَلِكَ أيضاً يُرِيدُ بِذَلِكَ مُوافَقَةَ السُنَّةَ وخَوفاً مِن البِدعَةِ فَهَذا أَيضاً يُؤجَرُ ـ إن شاءَ اللهُ ـ فَالأَمرُ لَيسَ كَبِيراً ولَيسَ مُهَوِّلاً ولا يَنبَغِي أَن نَزِيدَ فِيهِ عَلى ما يَقتَضِيهِ الحالُ.)

    ونحن نأخذ بالرأي الأول لأن هذا الزمن اليوم مادي لايؤمن الا بالقضايا التي يعيشها واقعا وهو يرى من حوله الاحتفالات بأعياد المسيح وعيد المرأة وعيد العمال والشجرة. .. الخ
فلماذا لانحتفل بمولد سيد الوجود صلى الله عليه وسلم؟!
    ثم ان الرسوم الكاريكاتورية والأفلام والكتب المسيئة لجنابه صلى الله عليه وسلم مستحدثة!! ومعلوم تأثير وسائط الصوت والصورة السلبي على عقول الاجيال الناشئة التي تجهل الكثير عن دينها..!!

الهوامش:

(1): الترمذي : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وحسنه المنذري في (الترغيب والترهيب)
(2): موقع البلد المصري بالتصرف.

شاهد أيضاً

هل تهتم الدولة ب: حفرة “تينومر” و”بنعميرة” بعد :قلب” الريشات.؟!/ المرابط ولد محمد لخديم

خبر سار من قلب الريشات عبدت الطريق وشيدت (النزل) في قلب الريشات بعد أن أصبح …

اترك رد