إسرائيل من وحل إلى وحل جديد؛ غزة… اليمن… إيران… واليوم “التنين الصيني”/المرابط ولد محمد لخديم

     لم تكد إسرائيل تستوعب ارتدادات معاركها المفتوحة في غزة، وتوترها المتصاعد مع اليمن وإيران، حتى فتحت جبهة جديدة مع قوة عظمى هذه المرة: الصين. ففي تقرير نشرته صحف إسرائيلية مؤخرًا، وُصفت بكين بأنها “الخطر الأكبر” على الأمن القومي الإسرائيلي، ليس عسكريًا فقط، بل اقتصاديًا وتكنولوجيًا واستراتيجيًا.
     هذا التحوّل ليس معزولاً عن سياق عالمي محتدم؛ إسرائيل التي راهنت لعقود على حماية أمريكية مطلقة تجد نفسها اليوم عالقة في صراع القوى الكبرى. فبينما تنسج الصين علاقات أعمق مع العالم العربي والإسلامي، وتدعم غزة دبلوماسيًا، وتتحرّك في البحر الأحمر عبر شراكات استراتيجية، تصطدم المصالح الإسرائيلية مباشرة بمشاريع بكين في المنطقة.
      فتحُ جبهة إعلامية وسياسية ضد الصين يعكس مأزقًا إسرائيليًا متفاقمًا: دولة صغيرة تُكابر في فضاء دولي يتغيّر بسرعة، وتصرّ على استفزاز من هم أكبر منها نفوذًا وأبعد أثرًا. من غزة إلى صنعاء إلى طهران، والآن بكين، تبدو إ        سرائيل كما لو أنها تقفز من وحل إلى آخر، دون أن تتعلم من عمق المستنقع الذي تصنعه بيديها.

شاهد أيضاً

تفاصيل حصرية عن سيرة الأمير المجاهد سيد أحمد ولد أحمد عيدة : تنشر لأول مرة؛/المرابط ولد محمد لخديم

   تحتلّ إمارة آدرار موقعًا محوريًا في التاريخ السياسي والعسكري والاجتماعي لموريتانيا، غير أنّ التوثيق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *