في مقال سابق بعنوان: «أيّ من الديانات أو الفلسفات يوافق الفطرة؟!»،
https://avaghfikria.info/archives/2052
حاولت أن أتأمل علاقة الإسلام بالفطرة الكونية، منطلقًا من ملاحظة لافتة مفادها أن كثيرًا من الحركات في هذا الكون، من الذرة إلى المجرة، تجري في نظام دائري يشبه اتجاه الطواف حول الكعبة المشرفة، أي عكس اتجاه عقارب الساعة.
وليس المقصود هنا مجرد التشابه الشكلي، بل الإشارة إلى أن الدوران أو الطواف يمثل أحد المظاهر الكبرى في نظام الوجود؛ فالأرض تدور، والقمر يدور، والشمس تجري في مدارها، والأجرام السماوية كلها تسبح في أفلاك مقدرة، كما قال تعالى:
﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾.[سورة يس الآية 40].
ومن هذا المعنى يتجلى الطواف حول البيت الحرام بوصفه شعيرة ذات دلالة عميقة؛ فالحاج أو المعتمر يبدأ طوافه من الحجر الأسود وينتهي إليه، جاعلًا الكعبة عن يساره، في سبعة أشواط تعكس حركة منتظمة، خاشعة، منسجمة مع رمز كوني وروحي في آن واحد.
من هنا قارنتُ بين مفهوم الحج في عدد من الديانات والمعتقدات، فوجدت أن لكل دين أو فلسفة أماكن مقدسة وطقوسًا خاصة، غير أن الإسلام ينفرد بأن جعل الطواف حول البيت الحرام ركنًا أصيلًا من شعائر الحج والعمرة. بل إن جميع المساجد تُحيَّا بركعتين، أما المسجد الحرام فتحيته الطواف، لما لهذا البيت من خصوصية ومكانة في وجدان الأمة.
وأرى أن هذا التوافق بين حركة الطواف والنظام الكوني يحمل دلالة رمزية عميقة على انسجام الشريعة الإسلامية مع الفطرة التي خلق الله عليها الكون والإنسان. فالإسلام لا يخاطب الإنسان باعتباره عقلًا مجردًا فحسب، بل يخاطبه بوصفه كائنًا مركبًا من عقل وروح وفطرة ووجدان.
ويبرز الحج في الإسلام صورة فريدة لوحدة البشرية المؤمنة؛ حيث يجتمع الملايين من المسلمين، على اختلاف أجناسهم وألوانهم ولغاتهم وثقافاتهم، في زمان واحد ومكان واحد، متجردين من الفوارق الدنيوية، متوحدين في اللباس والنداء والغاية.
إنه مشهد مهيب: بحر من الإنسانية على صعيد واحد، لا تكاد تميز فيه بين غني وفقير، أو أبيض وأسود، أو عربي وأعجمي؛ أكفّ مرفوعة إلى عنان السماء، وقلوب متضرعة تسأل ربها الرحمة والمغفرة وقبول التوبة.
وهو مشهد يذكّر الإنسان بموقف البشرية بين يدي الله يوم الحساب الأكبر. وهذا التوافد العظيم من كل فج عميق إنما هو استجابة متجددة لنداء الخليل إبراهيم عليه السلام، حين أمره الله تعالى أن يؤذن في الناس بالحج، فقال سبحانه:
﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾[الحج: 27]
ومنذ أكثر من أربعة عشر قرنًا، لا يزال هذا النداء يتردد في كتاب الله، وتتجدد صوره في كل عام، وتنقل وسائط الصوت والصورة مشاهد الحج إلى مليارات البشر، فيبقى الحج شاهدًا حيًا على استمرار ارتباط المسلمين ببيت الله الحرام عبر الزمان والمكان.
ولأن الشيء بالشيء يذكر، فقد لفت انتباهي مقال بعنوان: «الهولندي الذي داوى الأجساد في جدة فشُفيت روحه في مكة»، وهو مقال يتناول سيرة الطبيب الهولندي الدكتور بي. إتش. فان دير هوخ، المولود سنة 1888م والمتوفى سنة 1957م، والذي عُرف بعد اعتناقه الإسلام باسم محمد عبد العلي.
ليست قصة هذا الرجل مجرد حكاية طبيب أوروبي عمل في الحجاز، بل هي رحلة إنسانية وفكرية عميقة، عاش صاحبها بين عالمين: عالم أوروبا الحديثة بما يحمله من عقل علمي وتجربة استعمارية، وعالم مكة بما يحمله من روح إيمانية ومعنى وجودي.
ولد فان دير هوخ في أسرة عسكرية هولندية، ودرس الطب في جامعة لايدن، إحدى أهم الجامعات الأوروبية، ثم بدأ حياته المهنية في جزر الهند الشرقية الهولندية، حيث عمل في مجال مكافحة الأمراض الاستوائية ضمن السياق الاستعماري القائم آنذاك. وهناك احتك بالمجتمعات الإسلامية، وبدأ يتكون لديه اهتمام مبكر بالإسلام، لا بوصفه دينًا فحسب، بل حضارة ومنظومة روحية وأخلاقية.
عاد بعد ذلك إلى هولندا، وحصل على الدكتوراه في الطب، غير أن أسئلته الوجودية بقيت حاضرة في داخله، خاصة في ظل الجدل الأوروبي الواسع حول الشرق والإسلام. وفي أواخر عشرينيات القرن الماضي تلقى عرضًا للعمل في الحجاز ضمن مشروع صحي مرتبط بالحج، فكانت تلك الرحلة بداية التحول الكبير في حياته.
عندما وصل إلى جدة سنة 1928، وجد مدينة تواجه ظروفًا صحية صعبة بسبب توافد الحجاج من مختلف أنحاء العالم الإسلامي. وكُلّف بالمساهمة في تطوير العمل البكتيريولوجي، وإعداد اللقاحات، وفحص المياه، والمشاركة في الجهود الصحية الرامية إلى الحد من انتشار الأمراض خلال موسم الحج.
لكن ما ترك الأثر الأعمق في نفسه لم يكن العمل الطبي وحده، بل المشهد الإنساني والروحي للحج. فقد رأى ملايين المسلمين يجتمعون في لحظة إيمانية واحدة، تتجاوز الفوارق العرقية والاجتماعية والجغرافية. وهناك بدأ تحوله الداخلي يتعمق؛ فالطبيب الذي جاء ليعالج الأجساد، وجد نفسه يبحث عن علاج لأسئلته الروحية.
وفي جدة أعلن إسلامه، واتخذ اسم محمد عبد العلي. وقد أثار قراره جدلًا في الأوساط الأوروبية التي حاولت تفسيره بدوافع مهنية أو بحثية، غير أنه أكد أن إسلامه كان ثمرة قناعة روحية حقيقية، لا مجرد موقف عابر أو مصلحة مؤقتة.
عاد بعد ذلك إلى هولندا، غير أن مكة بقيت تسكن وجدانه. تعلم العربية، ودرس القرآن، وتقدم بطلب رسمي لأداء الحج، حتى تمكن سنة 1935م من العودة إلى مكة حاجًا مسلمًا.
وفي مكة عاش ذروة تجربته الروحية؛ طاف بالكعبة، ووقف بعرفات، وتأمل مشهد البشر وقد تساووا في لباس الإحرام والدعاء. وكتب عن تلك اللحظة بوصفها أقرب ما تكون إلى الحقيقة الإنسانية المشتركة، حيث تختفي الفوارق بين الغني والفقير، والأوروبي والآسيوي، ولا يبقى إلا الإنسان في حضرة ربه.
ومع ذلك، ظل فان دير هوخ يعيش نوعًا من التوتر الداخلي بين العقل العلمي والرؤية الروحية؛ فقد كان يرى المشكلات الصحية والتنظيمية للحج بعين الطبيب، لكنه في الوقت نفسه كان مأخوذًا بالقوة الإيمانية التي تدفع ملايين البشر إلى تحمل المشقة في سبيل أداء المناسك.
ومن هنا تبدو سيرته حالة إنسانية نادرة لرجل عاش بين المختبر والمسجد، وبين أوروبا ومكة، دون أن يتخلى تمامًا عن أي من العالمين. ولذلك فإن قصته أعمق من مجرد سيرة طبيب اعتنق الإسلام؛ إنها رحلة بحث عن المعنى، وعن إمكانية التعايش بين الهوية العلمية والروح الإيمانية في إنسان واحد.
وقد تطرقتُ إلى هذه الأسئلة في كتاب لي تحت الطبع بعنوان: «القرآن وسؤال المعنى: من أزمة الإلحاد المعاصر إلى برهان الوحي»، وقد نشرته في حلقات خلال شهر رمضان من هذه السنة 2026م.
إنها رحلة تبدأ بالسؤال، ثم تنتقل إلى النظر، ومن النظر إلى اكتشاف المعنى، ومن المعنى إلى رسوخ اليقين.
لقد تأملنا حقيقة العقل، ووقفنا على طاقته في الفهم والإنتاج، وتبينّا منهجه في التفكير، حتى انتهينا إلى الإقرار بوجود تشريع سماوي منزل من عند الله سبحانه وتعالى، منسجم مع الفطرة التي جُبل عليها الإنسان.
وهنا يتضح أن هذه الرحلة لم تكن مجرد مسار ذهني أو تمرين فكري، بل كانت عودة إلى الأصل الذي انطلقت منه النفس.
فالقرآن لا يوقظ العقل ليزيده معرفة فحسب، بل يوقظه ليقوده إلى الحقيقة التي تستقر بها النفس. يقول تعالى:
﴿قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾[يونس: 101]
ثم يرتقي بهذا النظر إلى مقام التفكر العميق:
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ… لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾
[آل عمران: 190]
ثم يواجه الإنسان بسؤال الغاية:
﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ [المؤمنون: 115]
وهنا تتشكل العقدة الكبرى في الوجود الإنساني؛ وهي عقدة السؤال عن المعنى والغاية والمصير، وهي أسئلة لا يهدأ الإنسان حتى يجد لها جوابًا.
من العقل إلى الفطرة: عودة إلى الأصل
في خاتمة هذا المسار يتبين أن القرآن لا يكتفي بهداية العقل، بل يكشف أن الحقيقة التي يصل إليها العقل كانت كامنة في الفطرة منذ البدء.
فغريزة التدين ليست أمرًا طارئًا على الإنسان، ولا صناعة ثقافية محضة، بل هي تعبير عن عمق الروح الإنسانية. إنها نزوع أصيل يرتقي بصاحبه درجة بعد درجة حتى يشعر بالصلة بخالقه.
ولهذا كان الدعاء عند الشدة أمرًا فطريًا، وكانت أبسط صلاة قادرة على رفع الإنسان إلى مقام القرب من الله. ومن هنا فإن القيم الرفيعة، من وقار وكرم ونبل وفضيلة، إنما تنبع من معين الإيمان، لا من فراغ الإنكار.
فالإيمان ليس ترفًا فكريًا، بل هو أساس قيام الإنسان والحضارة. وبدونه تضيع الضوابط، ويتحول النظام إلى فوضى، وتفقد الحياة معناها الأعلى. ومن ثم فإن الثبات على الإيمان بالله، ومحبته، وتعميق روح الأخوة الإنسانية، هو الطريق الذي يسمو بالإنسان.
كما يتبين أن الإنسان ليس عقلًا مجردًا ولا عاطفة منفلتة، بل هو كيان متوازن يجمع بين العقل والعاطفة؛ فالعاطفة تدفع، والعقل يوجه، وبهذا التآلف يتحقق منهج الفطرة.
وعند التأمل في أحوال الناس نجد أن هذه الفطرة تظهر في أصدق صورها عند انقطاع الأسباب؛ فالمريض، والفقير، والمكروب، ومن ضاقت به السبل، تتجه قلوبهم إلى السماء في لحظة صفاء خالص. وهذا ما يشير إليه قوله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: 201]
فلفظة «تذكّروا» تدل على أن المعرفة بالله مركوزة في الفطرة، وأن الغفلة عنها أمر عارض. ويتعزز هذا المعنى بقوله تعالى:
﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف: 172]
إنها لحظة تذكّر لا لحظة تعلّم؛ عودة إلى ما هو مركوز في عمق الفطرة. ويؤكد ذلك الميثاق الأول:
﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾.
اكتمال الجواب: التوحيد في صورته القرآنية
بعد هذا المسار، لا يبقى التوحيد فكرة نظرية، بل يصبح حقيقة وجودية. فهذا الميثاق الأول هو أساس فطرة التوحيد. ومن هنا فإن اهتداء الإنسان إلى فطرته غنم عظيم، يورثه سلامًا داخليًا؛ إذ يبقى في النفس فراغ لا تملؤه المعرفة وحدها، ولا الثقافة وحدها، وإنما يملؤه الإيمان بالله كما يقول أبن القيم الجوزية رحمه الله.
وقد رسم القرآن هذا الإيمان في أنقى صوره، فقال تعالى:
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1-4]
وقال سبحانه:
﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11]
وقال جل وعلا:
﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: 19]
فالله في التصور الإسلامي متفرد بالكمال، منزه عن الشبيه والمثيل، محيط بكل شيء علمًا وقدرة ورحمة وحكمة.
وبهذا يظهر أن الإلحاد يصادم الفطرة، ويعجز عن تفسير ذلك النداء العميق في النفس الإنسانية؛ ذلك النداء الذي يدفع الإنسان، في لحظات الصدق والانكسار، إلى رفع بصره وقلبه إلى السماء. حيث يرتفع صوت القرآن مؤكدًا رسوخ هذا الحق:
﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [الفتح: 28]
وقال سبحانه:
﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [الصف: 9]
وقال تعالى:
﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [الصف: 8]
وقال جل شأنه:
﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ [الجمعة: 2]
ثم تسكن النفس في مناجاة صادقة:
اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض، ولك الحمد، أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن. لك أسلمنا، وبك آمنا، وعليك توكلنا، وإليك أنبنا، وبك خاصمنا، وإليك حاكمنا، فاغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أسررنا وما أعلنا.
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، المبعوث رحمة للعالمين.
إن هذه النصوص كانت مسار هداية؛ يبدأ بسؤال، وينتهي بيقين، ويكشف أن الحقيقة التي ظل الإنسان يبحث عنها في الخارج، إنما كانت تسكن أعماقه منذ البداية.
لم تكن الغاية تقديم أجوبة جاهزة، بل إيقاظ السؤال، وفتح أبواب التأمل، حتى يجد كل منا طريقه إلى الحقيقة بنور القرآن وهداية الفطرة.
الهامش:
1)_الجزيرة نت؛ من مقال لعمرو رياض
أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة لوفان ومتخصص في تاريخ الفكر الاسلامي.تاريخ النشر: 27/5/2026
2)_ كتاب؛ دبن الفطرة استنطاق الرياضيات والفيزياء بلغة انسانية,المرابط ولد محمد لخديم,تصدير الأستاذ الدكتور محمد المختار ولد أباه, رئيس جامعة شنقيط العصرية والشيخ الدكتور أمين العثماني عضو اللجنة العلمية والتنفيذية للأكاديمية الهندية بدلهي الهند,تقديم:الأستاذ الدكتور:أحمدو ولد محمد محمود,رئيس قسم الفيزياء بكلية العلوم والتقنيات جامعة أنواكشوط,والمفكر الاسلامي,سمير الحفناوي جمهورية مصر العربية,الطبعة الأولى الأكادمية الهندية بدلهي سنة 2010م الطبعة الثانية:دار المعراج,دمشق/بيروت سنة 2014م.
آفاق فكرية بحث، معرفة، تبادل ثقافي