جائزة شنقيط… من الدفاع عن بقائها إلى الاحتفاء باستعادة مكانتها/المرابط ولد محمد لخديم

      لم أكتب في حياتي عن موضوع أكثر مما كتبت عن جائزة شنقيط، فقد خصصت لها عشرات المقالات إيمانًا مني بمكانتها الوطنية، وخشية عليها في سنوات مضت حين كادت تفقد بريقها وتتراجع إلى دائرة النسيان.
     وتُعد جائزة شنقيط أهم جائزة وطنية في موريتانيا في مجالات البحث العلمي والثقافة، بما تمثله من حافز للإبداع، ودورها في ترسيخ مجتمع المعرفة وتشجيع الباحثين والمفكرين والمبدعين على العطاء.
    ومع بداية مأمورية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، برزت مؤشرات واضحة على الاهتمام بالثقافة والبحث العلمي، الأمر الذي أسهم في إعادة الاعتبار للجائزة واستعادة مكانتها التي تستحقها على المستويين الوطني والعربي.
     وفي هذا السياق، استقبل فخامة رئيس الجمهورية، يوم الخميس الموافق 9 يوليو 2026م، الأستاذ الدكتور اسلكو أحمد ازيد بيه، رئيس مجلس جائزة شنقيط، الذي سلّمه الشهادة التقديرية الممنوحة لفخامته من قبل اتحاد الجوائز العربية، تقديرًا لرعايته السامية للجائزة ودعمه المتواصل للبحث العلمي والإبداع الثقافي في موريتانيا.
    ويمثل هذا التكريم اعترافًا عربيًا بالمكانة التي بلغتها جائزة شنقيط، وبما تحظى به من اهتمام رسمي أسهم في تعزيز دورها بوصفها إحدى أبرز الجوائز العلمية والثقافية في المنطقة، كما يشكل حافزًا للباحثين والمبدعين لمواصلة مسيرة التميز والعطاء.
    ويجسد هذا التقدير كذلك المكانة المتنامية التي تحتلها موريتانيا في المشهد الثقافي والعلمي العربي، ويؤكد أن الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي هو الطريق الأمثل لتحقيق التنمية وبناء المستقبل.
    ولا شك أن النهوض بالبحث العلمي والثقافة يمثل أساس التقدم الاقتصادي والاجتماعي، وأن إعادة الاعتبار لجائزة شنقيط، وتشجيع العلماء والباحثين، خطوة ضرورية نحو بناء موريتانيا أكثر حضورًا وتأثيرًا في عصر المعرفة.
    ومن يتأمل مسيرة الجائزة منذ تأسيسها سنة 2001 وحتى عام 2025 يدرك حجم الكفاءات الوطنية والعربية والدولية التي كرّمتها في مجالات الدراسات الإسلامية، والعلوم والتقنيات، والآداب والفنون. ومن ثم، فإن من الواجب الاستفادة من هذه الطاقات العلمية والفكرية وتسخير خبراتها لخدمة التنمية الوطنية.
   لقد أثبتت تجارب الأمم أن الدول التي تستثمر في علمائها، وتوفر لهم البيئة الملائمة للإبداع والابتكار، هي التي تتصدر ركب التقدم. فالعالِم والباحث ليسا مجرد منتجي معرفة، بل هما رسولا الإنسانية إلى آفاق الحضارة والازدهار.
المرابط لخديم
النائب الأول لرئيس منتدى
الفائزين بجائزة شنقيط.

شاهد أيضاً

الصوت عدو النجاح/ الأستاذ الدكتور اسلكو إزيد بيه

    في كل مرة يطل علينا الأستاذ الدكتور اسلكو احمد ازيد بيه بعمل جديد، …