الرئيسية / إصدارات / طريق الحق: مدخل علمي الى الايمان(17)/المرابط ولد محمد لخديم

طريق الحق: مدخل علمي الى الايمان(17)/المرابط ولد محمد لخديم

إن هذه الفتاوى فقدت كل أساس كانت تقف عليه، فلم تعد السلطة في أيدي أمراء “حسان” ولم يعد مفهوم “الزوايا” كما كان آنذاك.
أضف إلى ذلك أن الطائفتان إنما هما جزء من المجتمع الموريتاني المتعدد الأعراق الذي يعيش تحت ظل الجمهورية الإسلامية الموريتانية، كسلطة مركزية، منذ 28 نوفمبر 1960 م تحقق الملكية العامة في كل ما كان من مرافق الجماعة، وعن الضروريات للحياة العامة، وتتولى عن الجماعة شؤونها ووسائلها.
وإن كانت هذه الاجتهادات قد أدت دورا تاريخيا معينا، فقد تعداها مد العلم والثقافة، ومن الخطأ أن نظن أن أخبار السلف هدف ثقافي يقصد لذاته كمتعة عقلية، دون أن يكون وراء ذلك مشروع إنهاض، وخطة توعية من أجل صنع الحاضر، والتأثير في الأجيال القادمة.
حسب هؤلاء السلف أنهم كانوا أمثلة مسهمة في صنع عصرهم، وتوجيه معاصريهم، من خلال إهتمامهم بالوقائع والمستجدات، مما جعلهم يسعون إلى تكييف العلوم والمعارف مع مجتمعهم وحياة أناسهم، فسايروا بذلك مختلف الأحداث، مستجيبين للبيئة وخصوصياتها فردوا على أهم الإشكالات التي وردت عليهم فكانوا كلما استفتوا عن النوازل افتوا وأفهموا وبينوا.
فهل سنعتمد على تراثنا ونتفهم ما فيه ونحسن التعامل معه، ليس بحثا فقط وإنما تطبيقا وتجسيدا لننشأ حداثة مبنية على أصالة، ومعاصرة مبني على تراث؟؟
إن أي إصلاح لم يبدأ بتشخيص واقع الشعوب لن يأتي بنتيجة, صحيح أن الذين يمارسون النقد يلقون الكثير من المشكلات مما دفع جل الناس إلى إيثار الصمت، و تجاوزه بعضهم إلى تزيين الخطأ وتلميعه، مما جعل المشكلات تتراكم، وتفرخ، وتصبح أشبه بأوبئة مستوطنة….يتواصل…

شاهد أيضاً

المفكر السياسي؛ محمد يحظيه ولد ابريد الليل/أقوال الخلق أقلام الحق.الحلقة:(10)

يسرنا ويشرفنا في تحرير موقع (آفاق فكرية ) أن يكون لنا السبق في النشر الإلكتروني …

اترك رد