21 سبتمبر، 2020
يقصد بالطاقة هنا كل مصدر أو وسيلة يتم استعمالها لإنتاج الكهرباء، بمختلف استخداماتها، أو إنتاج أي نمط من القوى البديلة للمجهود العضلي، ذات نفع عام أو خاص؛ أما الطاقات المتجددة فتعنى كل مصدر مستمر للطاقة و غير قابل للنفاد. بهاذ المفهوم، تعتبر الطاقة الركيزة الأساسية لحضارة اليوم و على أساس تملكها و التحكم في استغلالها تصنف الشعوب و الحضارات إلى متقدمة و متخلفة. إن الوسائل التقليدية لإنتاج الطاقة تشكل اليوم عبئا ثقيلا على اقتصاديات الدول النامية، بما في ذالك بلادنا، فهي تعتمد بشكل تام على المحروقات المستوردة من الخارج، و التي تشهد يوما بعد يوم، زيادة كبيرة في أسعارها. و تؤدي هذه الوضعية الصعبة إلى فاتورات مرتفعة، قد تبلغ ميآت الملايين من الدولارات سنويا، وبذالك تشكل عاءيقا كبيرا للتنمية في هذه البلدان. ففي موريتانيا، على وجه الخصوص، يشكل إستراد المحروقات جزءا كبيرا من الإيرادات بالعملة الصعبة، و ذالك في بلد لا زالت لديه مشاكل بنيوية حادة على مستوى الصحة و التعليم تتطلب توفير إمكانيات هاءيلة. ينعكس هذا الوضع السيئ، بصفة مباشرة و تلقائية، على حياة الناس. ففي كل منزل موريتاني تشكل فاتورة الكهرباء عبئا إضافيا ثقيلا على كاهل الأسرة، و يحرمها من التمتع بنعمة الكهرباء، التي أصبحت اليوم، ملكا مشاعا بين شعوب العالم. كما إن سعر الكيلووات المرتفع يعتبر عاءيقا كبيرا للاستثمار في البلد، فلا يمكن تطوير الصناعة و لا الزراعة ما لم تخفض تكلفة الكهرباء. بعبارة واحدة فان غلاء إنتاج الكهرباء يعتبر، في آن واحد، عاءيقا أمام تنمية البلد الاقتصادية و الاجتماعية، وكذالك أمام الرفاهية و الحياة الكريمة للناس.“دين الفطرة”: محاولة لإعادة تأسيس العلاقة بين العقل الكوني والوجدان الإنساني بقلم: د. عبد الجبار …
آفاق فكرية بحث، معرفة، تبادل ثقافي