كتب الشيخ عبدات بمناسبة مولود شيخ محظرتنا بتندوجه الشيخ عبد الله ولد الشيخ سيديا/ الفرحة الكبرى؛

سلام عليكم جميعا، بعد خروج من هذا الفضاء طيلةَ الشهر الكريم ها أنا أطِل عليكمْ بِتَهنِئَتَينِ جَليلَتَيْنِ بِعِيدَين عظيمَين : ألا وهما عِيد الفطْر المبارك، وعِيدُ ميلاد أولِ حفيدٍ لشيخنا -كمال الدين- الشيخ سِيدِيَ ابن الحكومه، وهو سَمِيُّهُ الأغرّْ، وشَبِيهُه -بإذن الله تعالى- الأنورْ، ابنُ العُلا والمجد قرةُ العيونِ شيخُنا الشيخ سِيدِيَ -كمال الدين الِابنُ- بنُ شيخِنا الخليفة -جمال الدين- الشيخ عبد الله بن شيخنا الشيخ سيدي -كمال الدين الجَدِّ- بن الحكومه رضي الله عنهم وأرضاهم.
اليكم التهنئةُ بهذا المولود العظيم الذي استنارتْ بها الدنيا مساء ليلةَ 27 من رمضان المبارك الوليِّ ابنِ الأولياء، والصالحِ ابن الصالحين، :

أتدْرِي بَشِيرَ القومِ ما هِجْتَ في الصَّدرِ
             مِنَ الْفَرْحَةِ الكُبْرَى أمَ اَنَّكَ لا تَدْرِي؟!!

أتَيْتَ بها بُشْرَى سُرُورٍ وَغِبْطَةٍ
           بِأكْرَمِ مَولُودٍ لَدَى أكْرَمِ النٍَّجْرِ

فَتًى جَاءَ لِلدُّنْيا بِقَدْرٍ مُعَظَّمٍ
         ولَيْلَتُهُ الأُولَى بِهَا لَيلَةُ القَدْرِ

أتانا عَلَى شَوْقٍ منَ المجد والعُلا
            إليهِ، فَأضْحَى يَوْمُه فَرْحَةَ العُمْرِ

حَفِيدُ كمَالِ الدِّينِ وافَى، فَهَذِهِ
           وجوهُ المَعالي الغُرِّ تَقْطُرُ بِالبِشْرِ

وهَذِي أسَارِيرُ الزَّمانِ ضَحُوكةً*
       وهذا عَبِيرُ المُرْتَجَى فائحَ* النَّشْرِ

وذِي هَضَباتُ المَكْرُماتِ تَبَجَّحَتْ
           وألقَتْ على الأعْطَافِ أرْدِيَةَ الفَخْرِ

وتِلْكَ مَناراتُ الفِخار بِهِ ازْدَهَتْ
           وذلِكَ ثَغْرُ الدِّين يَلْهَجُ بِالشُّكْرِ

وقَدْ رَنَّحَتْ رِيحُ الصَّبا عَذَبَ الرُّبَى
       ونادَتْ على الأغصَانِ ساجِعَةُ القُمْرِي

أيا دَهْرُ هَذا يَوْمُ عِزِّكَ فابْتَهِجْ
        بِرَوْنَقِهِ دَوْمًا علَى سائِرِ الدَّهْرِ

ويا شَهْرُ هذا يَوْمُ عِيدِكِ فافْتَخِرْ
        وَزُمَّ بِهِ أنْفًا علَى الفِطْرِ والنَّحْرِ

ويَا نَبَضَاتِ الْقَلْبِ لَا لَوْمَ فارْقُصِي
      كما شاءَتِ الأفراحُ في ساحَةِ الصَّدْرِ

وَزُفِّي إلى نَجْلِ الكَمَالِ قَصِيدةً*
       مِنَ المُحْكَمَاتِ النَّسْجِ خالدَةَ* الذكرِ

فإنَّ بَديعَ الشِّعْرِ إنْ لَمْ يُوَافِهِ
        فلا قِيلَ بَعْدَ اليَوْمِ بَيْتٌ مِنَ الشِّعْرِ

هِلَالُ سَماءٍ قد أطَلَّ بِطَلْعةٍ
    مكمَّلَةٍ قد أخْجَلَتْ طَلْعَةَ البَدْرِ

فيا مَرْحَبًا تَشْدُو القلوبُ مُعِيدةً
        لِتَرْجِيعِها بالنَّظْمِ حِينًا وبالنَّثْرِ

ألَا يَا كَمَالُ ابْنُ الكَمالِ خِلافَةً
       مُوَرَّثَةً مِنْ كُلِّ عَصْرٍ إلَى عَصْرِ

لِتَهْنَأْ بِكَ الدُّنْيَا وَتَعْلُو بِكَ العُلَا
      وتُحْبَى بِكَ الأيَّامُ فَخْرًا على فَخْرِ

فأنْتَ سَمِيُّ الشَّيْخِ سِيدِيَ وَابْنُهُ
      وَعُنْصُرُ سُلْطَانِ الخِلافةِ ذي القَدْرِ

ومَوْلِدُكَ المَيْمُونُ طالِعُ أسْعُدٍ
        أعارَ اللَّيالي حُلَّةَ اليُمْنِ والنَّصْرِ

وهذا أبُوكَ الباذِخُ العِزِّ والعُلَا
       مَلَاذُ البَرايَا مَفْخَرُ البَدْوِ والمِصْرِ

لِتَرْقَ بِهِ أَوْجَ الفِخَارِ، وَتَعْتَلِي
     بِهِ سُدَّةً فِي المَجْدِ تَسْمُو على الغَفْرِ

كَفاكَ بهِ فَخْرًا، وعِزًّا، وَرِفعَةً
     وذِكْرًا عَلَى الأيَّامِ ليسَ بِذِي نُكْرِ

فمَا أبصَرَتْ عيْنٌ لعَمْرُكَ مِثْلَهُ
       ولا سَمِعَتْ أُذْنٌ بِهِ طِيلَةَ الدَّهْرِ

كمالٌ حَوَى إرْثَ الكَمَالِ ونَالَ مَا
       ينِي دُونَهُ -إنْ رَامَهُ- سابِحُ الفِكْرِ

هُوَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ مِرْقاةُ صَاعِدٍ
           وَقبْلَةُ مُحْتَاجٍ، وعُدَّةُ ذي فَقْرِ

فَتًى كَمُلَتْ فيه الخِلافَةُ، وانتَهَى
       إليْهِ العُلَا مِن كُلِّ وَصْفٍ بِلا حَصْرِ

فلا زَالَ تأتِيهِ البَشَائر بالمُنَى
        وتأتِي أعَادِيهِ الطَّلائِعُ بالنُّذْرِ

ودامَتْ عَلَيْهِ الدَّهْرَ قُرَّةُ عَيْنِهِ
        وتَمَّ المُرَجَّى مِن جَدَى رَبِّهِ البَرِّ

بجاهِ بَشِيرِ الخَلْقِ بالعَفْوِ والرِّضَى
          وَمَن فازَ مِنْ آلٍ وأصْحابِهِ الغُرِّ

عليهِمْ صَلاةٌ مَا تَناهَتْ بَشائِرٌ
إلَى مَسْمَعَ الدُّنْيَا فَمُلِّئَ بالبِشْرِ

وما زَيَّنَ الآفَاقَ مَطْلَعُ كَوْكَبٍ
      أغَارَ بِلَأْلَاءٍ سَنَا الأْنْجُمِ الزُّهْرِ.
الشيخ عبدات.

شاهد أيضاً

مع القرآن لفهم الحباة الحلقة(14). تساؤلات؟! واعجاز يتجاوز حدود الإدراك البشري!!/المرابط ولد محمد لخديم

كيف عجز العلم الحديث عن فهم سر الروح رغم إيمانه بها؟!!.       الحديث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *