القدس مهد سيدنا إسماعيل… قراءة في الأسبقية التاريخية/الدكتور محمد الحاج محمود طالب


ير ى الدكتور Mohamed Elhadj M. Taleb أن المعطيات الدينية، كما في سفر التكوين وبعض المصادر الإسلامية مثل روايات ابن كثير، تشير إلى أن النبي إسماعيل عليه السلام – وهو الابن الأكبر للنبي إبراهيم – وُلد في أرض الشام، وتحديدًا في فلسطين، بل في القدس وفق بعض الروايات.
    وبناءً على ذلك، يعتبر أن فلسطين تمثل مهد إسماعيل، وأن علاقة العرب والمسلمين بالقدس تسبق – زمنياً وفق هذه الرواية – علاقة بني إسرائيل بها، لأن إسماعيل وُلد قبل أخيه إسحاق. ويرى أن هذا الطرح يمكن أن يُوظَّف في مواجهة السرديات التي تعتمد على الأسبقية التاريخية لتبرير أحقيات سياسية معاصرة.
ويقترح إضافة وصف «مهد سيدنا إسماعيل» إلى ألقاب القدس، إلى جانب «أولى القبلتين وثالث الحرمين»، كما يدعو إلى إحياء تسمية غزة بـ«غزة هاشم» نسبةً إلى هاشم بن عبد المطلب، تأكيدًا لعمق الارتباط العربي بالمنطقة. وقد عُرضت الفكرة في مؤتمر لحوار الأديان، ونالت استحسان الدكتور محمد السماك باعتبارها قراءة تعيد النظر في المفاهيم السائدة.
المرابط ولد محمد لخديم
المدير الناشر ل. آفاق فكرية

نص المقال؛
    إن كل الدراسات الدينية والتاريخية تؤكد أن إسماعيل هو الابن الأكبر لسيدنا إبراهيم عليه السلام
إسماعيل و معناها: سمع الله ، أي سمع الله نداءك أو دعاءك. بحسب التوراة، العهد القديم فإنه هو أول مولود يولد لإبراهيم عليه السلام، وقد ولد له في الشام (فلسطين) بعد خروجه من مصر، وتفاصيل ولادته وقصة سارة مع أمه هاجر مذكورة بالتفصيل في سفر التكوين الإصحاح 16، وما بعده. وعليه فإن المصادر اليهودية والمسيحية ، وإن كانت لا تعترف به كرسول، فإنها تؤكد أنه الابن البكر لسيدنا إبراهيم عليه السلام وأنه ولد في الأرض المقدسة في فلسطين. وبحسب مراجعنا الإسلامية فإن ابن كثير يرى أنه ولد في القدس.
     وبناء على هذه الأدلة القوية فإن فلسطين وبيت المقدس هي مهد سيدنا إسماعيل. وهذا يؤكد أحقيتنا ببيت المقدس ، وأن علاقتنا به سبقت علاقة اليهود به، لأن إسماعيل حسب نفس المصادر اليهودية ولد قبل إسحاق. و هكذا يتم دحض حجة الصهاينة التي يتشدقون بها دائما، وهي أن لهم أسبقية تاريخية، وأحقيتهم بفلسطين وببيت المقدس، سبقت وجود العرب والمسلمين.
     وانطلاقا من هذه المعطيات التاريخية فإني أدعو الجميع، وخاصة وسائل الإعلام ، والمشاركين في المؤتمرات إلى مواجهة الصهاينة بهذه الحجة وهذا الدليل، وأن نضيف إلى اللاحقة المتعارف عليها : القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين، أقترح أن نضيف بعدها عبارة ومهد سيدنا إسماعيل عليه السلام.
     كما أقترح أيضا إضافة ونسبة غزة إلى هاشم بن عبد المطلب ، جد النبي صلى الله عليه وسلم. ( غزة هاشم) . لكي يعلم الجميع أن علاقتنا بغزة ليست مرتبطة الفصائل الفلسطينية المستحدثة. لأن الصهاينة يشتغلون على سردية المفاهيم وتداولها.
      تطرقت لهذا الموضوع اليوم خلال وجودي في مؤتمر حوار الأديان، وقد استحسن الفكرة الدكتور محمد السماك واعتبرها انقلابا على المفاهيم السائدة التي سعت الصهيونية العالمية إلى تكريسها.
الدكتور محمد الحاج محمود طالب
الدوحة_ قطر.

شاهد أيضاً

مع القرآن لفهم الحياة (الحلقة الخامسة)/ المرابط ولد محمد لخديم

    مرجحا تعريف الجمهور لأنه أقرب للعقل والفهم ومستبعدا تعريف النظام ومن تبعه لعدم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *