الرئيسية / فضاءات / عاجل : تذكير رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني؛/ المرابط ولد محمد لخديم

عاجل : تذكير رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني؛/ المرابط ولد محمد لخديم

في زيارات رئيس الجمهورية كنت اتحين الفرص لألتقي به خاصة في مهرجنات المدائن حيث التقيت به في مهرجان تشيت والمهرجان الأخير في ولاتة وقد سلمت له نسخة من كتابي: دين الفطرة: استنطاق الرياضيات والفيزياء بلغة انسانية وطلبت منه اعادة نشره بعد ان نفد من المكتبات وضرورة ترجمته للانجليزية والفرنسية وأهمية إعادة نشره بناءًا على تأثيره الواسع ودوره كمرجع لباحثين مرموقين. ومنهم على سبيل المثال الأستاذ الدكتور عماد العجيلي رئيس قسم العقيدة بجامعة الأزهر والجامعة الاسلامية مينيسوتا في كتابه: الصدفة في ميزان الفلسفة والعلم والدين دراسة نقدية.الجزء الثاني:

https://www.alhesn.net/play/15999

 

التعريف بكتاب: دين الفطرة؛
صدر عن دار المعراج ببيروت كتاب دين الفطرة: استنطاق الرياضيات والفيزياء بلغة إنسانية من تصدير: الدكتور محمد المختار ولد أباه، رئيس جامعة شنقيط العصرية، والمفكر الإسلامي سمير الحفناوي عضو اتحاد الكتاب والمثقفين العرب بمصر، وتقديم الأستاذ الدكتور أحمدو ولد محمد محمود رئيس قسم الفيزياء بكلية العلوم والتقنيات بجامعة نواكشوط، وتوطئة سماحة الشيخ الدكتور أمين العثماني عضو اللجنة التنفيذية بمجمع الفقه الإسلامي بنيودلهي الهند
يتناول الكتاب دين الفطرة بأدلة وبراهين لغوية وعلمية وفلسفية ودينية، محاولا بذلك الجواب عن الأسئلة القديمة المتجددة: من أنا؟ ما هذا الوجود؟ والى أين المصير؟! فاليقين والاطمئنان لطف سماوي ينبغي أن يغمر بنوره ليس بعض النفوس المؤمنة المنتخبة والمصطفاة، بل كل الأجساد والأرواح القلقة التواقة إلى الراحة الأرضية والنعيم الرباني.
تصدير وتقديم:
    يقول العلامة: الاستاذ الدكتور محمد المختار ولد أباه. رئيس جامعة شنقيط العصرية رحمه الله:
    لقد روي عن الإمام علي بن أبي طالب قوله في معاني القرآن الكريم إنه حمال لوجوه، وقد تعددت وجوه المعاني في قوله تعالى ﴿فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ فمن المفسرين من اعتبر المعنى اللغوي الذي يعني بدء الخليقة، ومنه ما ورد في قوله تعالى حكاية عن الذي يدافع عن إيمانه، ويقول ﴿ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون﴾ ويقول جل وعلا ﴿الحمد لله فاطر السموات والأرض﴾. ومنهم من رأى في هذا السياق أن الفطرة تعني ملة الإسلام لأنه هو الدين القيم.
معنى ثالث يجمع بين الاحتمالين، وهو الذي في حديثه عليه الصلاةوالسلام أن كل مولود يولد على الفطرة، ويمكن تفسيره بملكة الإنسان لتلقي المقومات التربوية التي يمليها توجيه الوالدين، فهما اللذان يهودان ابنهما أو ينصرانه، بعد أن خرج من بطن أمه وهو لا يعلم شيئا، ثم لا يلبث أن يرى سلوك عائلته ويسمع تعاليمها، فيعقل بفؤاده ما رأى وسمع، فتتجه عقيدته الأولى على نحو ما أراد أهله.
وبعد مرحلة الفطرة وتأثير البيئة الأبوية، تتاح الفرصة للإنسان لتعميق التفكير، والمقارنة بين القيم التي يعرضها الواقع على ذهنه.
ولكن حينما يزن أمور الحياة بميزان العقل السليم، وتتاح له الفرصة لمعرفة دين الحنفية السمحة، يدرك أن دين الفطرة الإسلامية هو الدين القويم، يراعي الفطرة البشرية للإنسان في العبادة والمعاملة.
وارتباط الدين الإلهي بالفطرة البشرية تتمثل في مراعاة الوسطية في الدين الذي لا يشادّه أحد إلا غلبه. والباري جل وعلا لا يكلف نفسا إلا وسعها، فأناط التكليف بالقدرة والعلم.
وبما أن إدراك العلم لا يتم إلا بمعايير فكرية تساعد على استيعاب براهين الإيمان، وتؤكد حقائقه في ذهن الإنسان، فإن استثمار المعارف العلمية، والحجج العقلية دعا الأستاذ الباحث لمرابط ولد محمد لخديم إلى تناول أدلة دين الفطرة من النواحي اللغوية والفلسفية والعلمية.
ولقد قام الباحث في عرض هذه البراهين بجهد مشكور وقدم مباحث اتسمت بالجدية والتعمق، وهو بذلك يتابع أعماله الفكرية السابقة في مجال العلم وقضايا التوحيد.
فنرجو له دوام العطاء والتوفيق.

   مجمع الفقه الاسلامي (نيودلهي) الهند
   Islamic Fiqh Academy INDIA
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أولاً: أهنيء موريتانيا والعالم الإسلامي على تأليف هذا الكتاب القيم الذافر والعامر بالجواهر الفكري واللآلي العلمية، والمليء بجودة الاستدلال والاستنباط العقلي المتميز بقوة إنارة الطريق وإضاءة النور وإزالة الشكوك والشبهات عن المعتقدات الأساسية المتصف بالأسلوب السهل الرشيق.
ثانياً: أهنئكم على إعداد وترتيب هذا التأليف الجيد المؤثر المتميز بالاستدلالات العقلية فهو خير نموذج علمي وأحسن مثال.
ثالثاً: إن المنهج البحثي الذي اختاره المؤلف في تبيين وتوضيح المراد إنما هو منهج علمي جديد ولذا لا ينتقل ذهن القاري والباحث في المرحلة الأولى إلى المصداقية والمدلول لأن المنهج يتجه إلى التفكير الدقيق.
رابعاً: إن هذا الكتاب يحتوي على محاور فكرية متنوعة الأطراف متعددة الجهات وإذا أصبح كتاباً يستحق العناية من جهة الباحثين ورجال الدراسات العلمية كما يستحق مؤلف الكتاب كامل التقدير والتحسين والشكر والاعتراف بخدمته العلمية من جهة العلماء والمفكرين الذين لهم إلمام ورسوخ في العلوم الشرعية والإنسانية معاً.
خامساً: الكتاب المذكور المشار فيما أعلاه يشتمل على بحوث فكرية وعلمية ويستحق الدراسة والتحقيق والبحث حول ما يحتوي عليه هذا الكتاب القيم.
سادساً: أشكر الله عز وجل بأنه آتاكم ومنحكم هذه الفرصة الطيبة لأداء المسئولية الدينية والواجب العلمي. أكرر شكري وتقديري واحترامي لعلماء ومفكري دولة موريتانيا فهي أرض العلم والفكر والعربية والإسلام.
عن اللجنة التنفيذية بمجمع الفقه الإسلامي نيودلهي الهند
سماحة الشيخ الدكتور أمين العثماني.

Address :
Post Box No. 9746, 161-F, Joga Bai, Jamia Nagar, New Delhi-110025
Phone : 0091 11 – 26981779, Tele/Fax : 0091 11 – 26981779
Regd. : 4695/4/7017/90 Email : ifa@vsnl.net

     أما الاستاذ الدكتور أحمدو ولد محمد محمود مسئول الدكتوراه بكلية العلوم والتقنيات جامعة نواكشوط العصرية، فيقول:
لازالت البشرية منذ جدلية المادة والفكر عند ماركس وهيجل تبحث عن سبيل يرشدها إلى حقيقة كاملة توحد بين ثنائية الفكر والمادة دون جدوى…وقد تعددت وتشعبت اثر ذالك الفلسفات إلى مادية ومثالية حسب فهم كل منها لأسبقية ” المادة” على “الفكر” أو العكس. ضمن هذه الجدلية يبرز الإنسان بثنائية ” المادة والروح” وتتوزع ميوله وأفكاره وعقله حول ثنائية الأضداد هذه.وقد توزع الاهتمام بهذه الثنائية كذالك بين العلم والدين كل حسب دوافعه, فاهتمت العلوم بالجانب المادي مقابل اهتمام الأديان بالجانب الروحي عند الإنسان. ولم يحدث تداخلا بين الجانبين إلا في حالات نادرة…
     ورغم أن اهتمام العلوم بالبنية المادية للإنسان كان شاملا ومفرطا في بعض الأحيان إلا أن اهتمامها بالوجه الآخر لهذه البنية لم يكن على المستوى المطلوب. وما صيحة ” ألكسيس كاريل” في كتابه ” الإنسان ذالك المجهول” و ” كريس موريسون في كتابه ” الإنسان لايقوم وحده” الا تجسيدا لهذا الاهمال المتعمد وتحذيرا لما قد يترتب عليه من ضياع للحقيقة الكاملة والمتكاملة للإنسان…
     لقد تجسدت ثنائية الأضداد بشكل واضح ومثير في علوم الفيزياء من خلال النظرية الكهرو مغناطسية التى تقدم لنا الضوء على شكل ثنائية الموجةـ الجسيم لتبقى بذالك حقيقته الكاملة غامضة…كما أن الكهرباء والمغناطيس يعتبران اليوم وجهان لكُنه واحد لا ندري بالتحديد ماحقيقته !!! وتدعونا نظرية الكم للتأمل في التداخل الحاصل بين المجرب ونتائج تجاربه. وما البحث اليوم عن نظرية شاملة توحد كل قوانين الفيزياء إلا مطلبا شرعيا فرضته كل هذه التحديات.
   وستعطى هذه النظريةـ التي وصلت اليوم إلى مراحل متقدمةـ مفتاحا سحريا لتفسير كل الغموض الذي يلف النظريات الجزئية في ألفيزياء لنكون بذالك قد قطعنا شوطا كبيرا نحو الحقيقة الفيزيائية الكاملة للكون, لنرى إذ ذاك وحدة الوجود تتجلى في وحدة قوانينه…
     لقد وفق المؤلف المرابط ولد محمد لخديم في هذا الكتاب في إبراز أساسيات بحث حول نظرية توحد مفاهيم المادة والفكر واللغةـ باعتبارهما تجليات لحقيقة واحدة…
    ورغم الصعوبات المنهجية وتداخل العلوم والفلسفات في صياغة هذه النظرية الشاملة إلا أن المؤلف استطاع بمهارة أن يخرج لنا ـ ببراهينه المتعددة ـ حقيقة واحدة وثابتة لكنه الأشياء التي يتكون منها الكون والحياة…وقد ارتكز الباحث في تأصيله لهذه النظرية على مفهوم ” الفطرة ” باعتبارها الكنه الواحد الأوحد لكل الموجودات سواء كانت مادة أو فكر أو لغة فكل منها صورة للآخر … هنا يظهر جانب جديد من جوانب وحدة الوجود…
ولعل كاتبنا يحاول الوصول من خلال نظريته الشاملة هذه الى ما تحاول الفيزياء الحديثة الوصول إليه…
ويبقى القرآن في النهاية مصحفا (كتابا) عظيما مفتوحا للجميع يحتاج لفهمه واستيعابه عقولا عظيمة لتخريجه ـ للناس بلغة علميةـ إنسانية بسيطة متاحة للجميع…

   يقول الدكتور: سيدى أحمد ولد الأمير باحث في مركز الجزيرة للدراسات، الدوحة قطر.
دراسة عميقة واستنطاق عجيب للمصادر واستنتاجات إيمانية رائعة، تفتح أمامك معانيَ مستغلقة وتنير دروبا معتمة، فقد وفق الله باحثنا الرائد وكاتبنا الملهم في تقديم مادة إيمانية علمية نحن في أمس الحاجة إليها. فهؤلاء يتطاولون على الإسلام وأولئك يسخرون من نبيه محمد صلى الله عليه وسلم…
فجاء كتاب “دين الفطرة” بالقول الثابت والرأي الأصيل والمنزع المبتكر الذي يجد فيه المسلم اليوم ركنا قويا وملاذا آمينا ومثابة وأمنا تحول دون الزيغ وتدفع إلى التأمل وتزيد جرعة الإيمان…
تنازعتني ثلاثة أمور وأنا أقرأ ما سطره المرابط ولد محمد لخديم: أعجبتني لغته الجزلة الرصينة الفصيحة وأسلوبه الناظم المتناسق البعيد عن التقعر السلس الأخاذ من بداية الكتاب إلى نهايته، هذا أولا.
    أما الأمر الثاني الذي أثارني و-من المؤكد أنه أثار غيري من مطالعي هذا النص- هو أن المرابط جمع في ثبات وأناة معلومات ومقاطع من شتات المراجع ومتفرق المقالات وناقش ذلك كله نقاشا هادئا منطقيا، وصاغه في قالب جديد وأضاف إليه استنتاجاته العميقة واستقراءاته الحصيفة وفهمه الصائب.
أما العنصر الثالث وهو الطابع الإيماني اللذيذ والصادق الذي حرك دواخل المرابط وهزه هزا ووجهه توجيها إلى هذا المقصد التأليفي العميق وجعله يعكف على هذا الموضوع الذي يزيدنا من الله قربا ومن المحجة البيضاء زلفى.
أثنى الأستاذ الدكتور محمد المختار ولد أباه رئيس جامعة شنقيط العصرية..
   وكذلك المفكر الاسلامي سمير الحفناوي والأستاذ الدكتور أحمدو ولد محمد محمود رئيس قسم الفيزياء بكلية العلوم والتقنيات جامعة أنواكشوط والشيخ الدكتور أمين العثماني من الهند على هذا الجهد وقدموا جميعهم لكتاب “دين الفطرة” مبرزين زوايا مهمة من الكتاب ومثنين على هذا المسعى النبيل وهذا الإنتاج الأصيل فهو جدير بما كتبوه وحقيق بما قالوه…
فالشكر موصول لباحثنا العبقري المرابط ولد محمد لخديم والثناء متصل وقد قلت فيه وفي كتابه هذا:
فاق التصانيفَ والأبحاثَ قاطبة
كتابُك اليوم منطوقا ومفهوما.
أنت الإمام الذي أمَّ الأنامَ وقد
صار الجميعُ له في البحث مأموما.

    المفكر الإسلامي سمير الحفناوي عضو اتحاد الكتاب والمثقفين العرب جمهورية مصر العربية،:
إن كتاب دين الفطرة “استنطاق الرياضيات والفيزياء” للباحث المُلهم (المرابط ولد محمد لخديم) … يعتبر وسام شرف على جبين الأمة العربية والإسلامية أبد الدهر …وسيفا رادعا يقطع ألسنة المتطاولين على الإسلام كدين سماوي خاتم بنبوة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم وكحضارة سابقة ومعلمة لكل حضارات الإنسانية … والتي شهد عليها شاهد من أهلها وهو “سيديو” :العرب أساتذة الحضارة الغربية … وإنني اكتشف رائحة كريهة في كلامه أيضاً حيث انه قال العرب ولم يضيف اسم الإسلام ….
ومثل هذه الاختزالات كشفها المرابط لخديم حينما اوضح السم الذي وضعوه في العسل حينما حلل عبارة”الإسلام وحوار الحضارات” وإنني حينما قرأت التصور العام للكتاب خرجت بالتحليلات التالية لصالح المؤلف خاصة ولصالح أمتنا العربية والإسلامية عامة :
1 ـ الكتاب نقلة علمية نادرة إذ أنه قام بتشخيص الأشياء المجردة في الكون وجعلها تتحرك وكأن فيها الروح ، وهذا ماوجدناه في سورة الكهف تماماً:
تأّمل قول الله تعالى: ﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً﴾.
لاحظ قوله تعالى: ﴿جِدَاراً يُرِيدُ﴾ ، من الذي يريد؟ إنه جدار، إن لفظ يريد للعاقل، كأن الجدار يخاطب البشر بلغتهم وقولهم …. الجدار جماد …. والإرادة للبشر… إن هنا تشخيص للجدار …. نعم هنا تحول من عالم قوانينه ومسلماته ومعطياته مختلفة عن عالم الروح …. إنه تحويل من عالم الروح إلى عالم المادة .. ماسبب هذا التحول؟! اقرأ قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾. نعم إنه الصلاح …. إنها الاستقامة على شرع الله … إنه توحيد الذات العلية …. ولا يكون الصلاح إلا بتوحيد الله … إن الذي يطيع الله ورسله يسخر له الكون كله.
ثانيهما: أما في سورة هود تأمل قول الله تعالى: ﴿وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ* قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾.
إن هناك تحول آخر ولكنه تحول غريب عكس ما جاء في سورة الكهف تماماً… إن الأمر هنا مختلف… الأب نبي … والإبن عاق لوالده … وجاحد وغير مطيع لله ورسوله كان يظن أن الجبل يعصمه من الماء … فلجأ إلى غير الله لجأ إلى الجماد ، وهو أقل درجة في المخلوقات الكونية … فجرّد الله منه روحه بقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ …. أصبح ابن نوح (عمل) إن لفظ (عمل) تطلق على الأشياء … على الجمادات … فكأن الذي لا يطيع الله ورسله يحوله من عالم الروح إلى عالم المادة … هذا تجريد …. وفي سورة الكهف تشخيص ويمكن تمثيل ذلك :
في سورة الكهف:
الآية: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ﴾….
تشخيص: تحويل من عالم المادة إلى عالم الروح
الجزاء: سخّر الله له الكون يتفاعل معه ويخدمه، فخدمه الأنبياء والجماد
في سورة هود:
الآية: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾
تجريد: تحويل من عالم الروح إلى عالم المادة
الجزاء:أصبح مسخّر للكون وأصبح الكون ضدّه ، فلم تخدمه نبوة أبيه ولا الجماد
وسورة الكهف تمثل حضارة وسماحة الإسلام أما المثل في سورة هو فيمثل غطرسة وتكبر الغرب….
ولقد نجح الكاتب عندما حلل ذلك جليا في حديثه عن حوار الحضارات
2ـ قام الكاتب بلفتة جميلة عن علاقة الرياضيات بالفلسفة … نعم فالغرب قرءوا سيرة البيروني وابن رشد وابن الطفيل وتناسوْا فضل أساتذتهم العرب والمسلمين الأوائل وخرجوا لنا بأهمية فلسفة ديكارت التأملية وفلسفة باسكال الكهنوتية وفلسفة ديكارت التحليلية عندما تحدثوا عن الإحداثيات الديكارتية عند ديكارت ومثلث باسكال وأهميته في نظرية ذات الحدين ،وقوانين الحركة عند نيوتن ، والأهم أن البيروني وابن مالكا البغدادي وفخر الدين الرازي كان لهم باع في قوانين الحركة من الناحية الفلسفية ولقد نجح ديكارت فقط في تحويلها للصورة الرمزية، كما نجد أن اقليدس الذي تربى في مصر وعمر بن الخيام في فارس وعليه فلابد وأن يعترف الغرب بما يلي:
1- الكاشي سبق نيوتن في نظرية ذات الحدين .
2- الكرخي ابتكر مثلث معاملات ذات الحدين سبق باسكال .
3- الكاشي سبق سيمون ستيفن في إبتكار العلامة العشرية .
4- الكاشي سبق كبلر في أن مسار الكواكب بيضاوي .
5- ابن سينا أول من فكر في قانون الحركة سبق نيوتن .
6- البغدادي مكتشف القانون الثالث للحركة سبق نيوتن
7- فخر الدين الرازي سبق نيوتن في القانون الثالث للحركة .
8- الخازن – سبق تورشيلي في علم الميكانيكا والهيدروستاتيكا .
9- الخازن والحسن الهمداني والبيروني سبقوا نيوتن في الجاذبية .
10- ابن يونس المصري كشف الرقاص وليس جاليليو .
11- ابن يونس المصري مهد لعلم اللوغاريتمات سابقاً نابير .
12- ابن حمزة واضع أصول اللوغاريتمات وليس نابير .
13- ثابت بن قرة سبق نيوتن في التمهيد لحساب التكامل .
14- البتاني سبق كنج وكوبر نيكوس في علم الفلك .
15- القلصادي سبق العالم الفرنسي فيتا في إكتشاف الرموز الجبرية
16- النظرية المدعاة بنظرية فيثاغورث مصرية – بابلية وليست إغريقية .
3ـ المرابط لخديم ذلك العبقري الفذ قد عالج فكرة المنطق الرياضي وعلاقة اللغة بالرموز فنحن نعلم أن قواعد المنطق الخمسة وهي:
النفي والعطف(و) والفصل(أو) والشرط(إذا … كان فإن)،والشرط المزدوج(إذا وإذا فقط جميعها مستقاة من اللغة العربية لغة القرآن الكريم ولها علاقة وثيقة بعلم النحو ، وتلعب دوراً هاماً في المعطيات والمطلوب في الهندسة وفي البرهان بطريقة الجدل المنطقي(وهو أن نفرض فرضاً خاطئاً … يتعارض مع المطلوب .. مما يؤكد صحة الناتج) .. ويسمى أيضاً البرهان الغير مباشر… فالمؤلف نجح في توضيح النقلة النوعية للعلم من المجرد إلى المحسوس ومن الرموز إلى اللغة ومن التورية إلى الواقع المُراد ومن الجناس الناقص إلى الجناس التام حينما تعرض لكلمتي(در)، و(رد) وكيفية الإستفادة منهما في النظريات العلمية والجوانب التحليلية في العلم.
4ـ الكتاب ألقى نظرة على الروح والقيم وما هياتها في العقائد الأخرى ولا نقول الديانات الأخرى حيث أن الدين عند الله الإسلام ولا يوجد دين آخر غير دين الإسلام .. وحينما ينقلنا الكاتب من العالم المجرد بمعادلاته ومتطابقاته(المتطابقة) وبمتساوياته(المتساوية)… وبرموزه إلى عالم الروح فهو يحرك العقول الميتة ويبعث فيها روح العلم وهذا هو الفرق بين الحي والميت، فكيف يتصور إنسان عادي يتعلم س، ص، أن الرياضيات بما فيها من أرقام ورسومات بيانية وإحصاءات وتفاضل وتكامل أن كل ذلك وكل ميادين علم الرياضيات تكلم عنها القرآن الكريم بلغة الأرقام وبلغة الإحصاءات وبكل لغات العلم .
وأخيراً فالكتاب مرجع علمي لكل الناطقين بالضاد وفخر لموريتانيا خاصة وللعالم العربي والإسلامي عامة ويجب الإستفادة منه وترجمته بكل لغات العالم وإبرازه في كل المحافل الهندية ونشكر كل الباحثين الذين علقوا عليه وشكري الخاص للجامعات الهندية التي أولت اهتمامها به …
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كلمة الناشر/ دار المعراج؛

    ما الغاية من هذا الوجود؟ من أين جئنا وإلى أين المصير؟ لماذا نشتغل بالعيش ونخوض غمار الحياة؟ أسئلة كبرى يتذكرها الإنسان أحيانا، ويغفل عنها أحايين كثيرة، ومع ذلك فهي لب كل ما عرفه التاريخ من ديانات ومعتقدات ومذاهب، وحضارات وفلسفات وضعية، أو متفرعة عن المعارف الإلهية.

    وعندما أشرق على الناس صوت العلم الحديث منذ ثلاثة قرون، ولفَّ الأرض ضجيج الحضارة المعاصرة، تهاوت الخرافة، وأصبح العقل سيد المعارف، وانبهر الناس بتوالي الاكتشافات وتطورت الحياة وتعقدت، وازدهرت الماديات، وأطلق الإنسان العنان لنفسه حتى قال البعض: إن “الدين أفيون الشعوب” وإنه “لا إله والحياة مادة”.

    ورغم تطور العلم ورقي الإنسان تباعدت في تناقض عجيب المسافة بينه وبين كل ما لا يوجد من حوله أو تحكمه قوانين العلم المنظور، ونسي أو تناسى الأسئلة الكبرى التي كان عليه أن يستفيد من العلم ونهضته للحصول على أجوبة شافية لها؟؟

     ولم تعد الديانات والفلسفات المسكونة بالخرافة قادرة على إسماع صوتها في عالم بهره العلم وشغلته المادة، وانشغلت الديانات الكبرى العتيقة بنفسها: البوذية بالفناء الكلي عن الماديات، واليهودية بالعودة إلى أرض الميعاد، والمسيحية بالصراع بين قوة الكنيسة والقوة العلمانية. أما المسلمون فانكفأوا بين منسلخ من جلده، منبهر بما وصل إليه الآخر الغربي من حضارة ورقي، وجامد بل متجمد على منهجه التقليدي في الدفاع عن دينه ومعتقده بأدوات وأساليب لم يعد العصر قادراً على سماعها. وتباعد الهوة مع الزمن بين ما يقدمه المسلمون للعالم، وما يمكنهم أن يقدموا له علماً وعقلا وفلسفة وقيماً وحضارة.

     ولأن الله يأبى إلا أن يتم نوره، ويقيض لهذه الأمة كل قرن من يجدد لها ما اندرس من دينها أو ينشئ لها ما تحتاجه من علوم ومناهج، تنافح به كيانها وسبيلها، فقد ظل الإسلام نقيا قوياً، طرياً رغم تبدل الأزمان، صلباً رغم ما يعتريه أحيانا من هوان.

    وكان مما أتحف الله به العالم في هذا العصر، وأمد به الإسلام في كل مصر هذا الكتاب الجديد الذي استنطق مكنون مناهج الحضارة الغربية بلسانها، وغزاها في عقر دارها، وكشف خباياها، وأنار طريق المعرفة فيها بذات السلاح الذي استخدمته للسيطرة على عقول الناس، متناولاً دين الفطرة بأدلة وبراهين: لغوية وعلمية وفلسفية ودينية، ومحاولا بذلك الجواب على الأسئلة الكبرى التي نسيها أو تناساها العلم الحديث عن قصد أو غير قصد.

    فاليقين والاطمئنان لطف سماوي ينبغي أن يغمر بنوره ليس بعض النفوس المؤمنة المنتخبة والمصطفاة فقط، بل كل الأجساد والأرواح القلقة التواقة إلى الراحة الأرضية والنعيم الرباني.

شاهد أيضاً

الدكتور محمدو ولد احظانا يكتب/ نحن وإسنغان؛ صونكو+ فاي =؟ 

معادلة جديدة في علاقتنا بجار الجنوب (مقال تحليلي استشرافي) “ياعساس او يامساس، أرع مالك لاينحاص” …

اترك رد